أصــــوات مُعاصـــــــرة

تهتم بالأدب والفن والسياسة والنصوص الإبداعية

الثلاثاء,أيار 13, 2008


العصافير

 

منذ نجمين لم نعرف الحلم يا سيدي

كان حلمي إياب العصافير

من سكة الشمس حبلي

بضوء ونار

علني أشعل القلب والدرب بالأغنيات

علني واجد تحت أضلاعها

جذوة أو ضياء ودار

لم تعد لي العصافير

–أو بعض أحلامها-

والصغار

منذ نجمين أو بعض ليل تغادر

طاويات ..

وبالقلب عز الفقير

اشتهي نجمة

نلتقي في ضياها

علي بسمة من سماء الوطن

بعضها عاند الريح

عانى طويلا

مشى ما استدار

بعضها لم يغادر

أقام اشتياقا لخبز وماء

هل تبيت العصافير جوعى

وتغدو خماصا

وتأوي إلي عشها

–بعد حين من البحث-

جوعى

وما من رفيق

وما من وطن

خبزنا ..

عند باب الكبار استراح

عند باب الحوانيت يشكو العفن

من يبيع الـ..؟!

من إذا ما انتهينا

يوَفّ الثمن؟

بعضها لم يجد عشه والصغار

أشعل النَّسر نارا .. وطار

عم مساء.. وصبحا

أيا أيها النَّسرُ

نحن البغاثُ ارتضينا

قوانين صمت وعار

بعضها طاردته الأماني الكبار

جنةٌ..

بعض ماء شهي..

وجار

–علي البعد  والقرب-

جار

وجبة من كتاب النبوءات

تكفي ليوم وليل ودار

رفقة تحمل الحلم غضا

وصبح يعادى دروب الصَّغار

بعضها عاندته الرؤى فاستدار

عاد خوفا

وريح الشمال استحالت جناح

بعضها ساندته الرياح

طار شوقا

وعُشُّ العصافير  يبكى الصباح

من ينادى علي كل فجر وصاح

عُشُّنا..

ربما يحمل القلب عبء الغياب

ربما..!!

يستطيع الحياة اشتياق الإياب

ربما طلقةٌ من غبي تصيب الجناح

ربما ليس في العش غير العذاب

ربما .. ربما.. ربما..!!

ليس غير الوطن

راية باقية

دوحة في الهجير

عُشّنا إن رمت

–في المساء-

السهام الرياحْ

ألف سهم وسهم هناك

ليس يبقى طويلا

غريب الديار

يا غريبا..

علي جبهة الصافنات الجياد

استراح الوطن

كن لها الفارسَ المجتبى

كن سماء ..وأرضا

تكن نيلها.. طينها

شمسها والمدارْ

لا تكن راحلا تحت ظل البيوت

احتمى بالجدار

هل تموت المغيرات صبحا

علي ضفة الاغتراب الشجن؟

من غدا يحمل الراية الباقية؟!

من لها نجمها في ليالي السواد

ألف خفاش ظلم يسد الفضاء

من لها الماءُ يسقى شقوق البلاد

لا تقل : نيل مصر

استرح!!

غيض ماء البلاد ارتضى غربة أو فساد

يا عصافير نيل يرش السموم اشتياقا

للحم العصافير تهوي علي الرابية

من غدا يحمل الراية الباقية؟

كلما فر جيل تلا خلفه القوم

لحن الفناء

ماؤنا ليس يجرى أبيا

فمن يشتهي مزقة من دماء

شمسنا ..

صوت فيروز يهمي

(مصر عادت..)

يا شموس الذهب

هل رأيتِ العصافير وجلي

علي سكة في المنافي؟

وخلف الدروب التي أرهقت

جبهة عالية؟

(مصر عادت..)

ماتع صوت إيزيس يحنو

ينادى الصغار

أقبلي..

ذا أوان الصباحات فجر الوطن

لملمي .. لملمي..

ذا جناح .. وذي مزقة

بعض ريش ..

وقلب جريح

شلونا ..

لملمي حلمنا من فيافي الشتات

أشعلي في رماد الغريب الحنين

أوقدي دمعة .. بعض نار

سوف يأتي ..

وفي القلب شوق وخوف

وبعض اصطبار

سوف يأتي ..

غريبا ..غريبا..

غريب الرؤى والأنين

يا غريبا..

أدر دفةََ الريح

نحو الصباح

يا غريبا..

أدر دفة الريح

نحو الوطن